خواطر: ضجيج صمتي 

من كتابة
mar

شاركوا المقال

ظلك بحاجة إلى عناق أحيانا .. 

مرحبا… 

إنها كلمة تقليدية نقولها لشخص بيننا خطوتان أو بيننا بحار وأراضٍ، لكن عندما ترفع رأسك لا يوجد بينكم غير سماء لا نعرف ما لونها في تلك اللحظة.

لماذا لا نتعلم أن نقول لظلنا مرحبا؟

لكنه يختفي عندما أغلق ضوء غرفتي… يذهب، لا يريد عناقًا أو حتى كلمة مرحبا التي هي كلمة أصبحت رمادية.                               

آخر مرة رأيته في المطبخ من يوم أمس عند الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل، عندما ذهبت لأضع كأس حليب له ولي،

إنه لا يريد عناقي ولا يحب غرفتي، عندما أدخل إليها يختفي.

مرحبا…

أريد عناقًا منك وأن أشم رائحتك..

مرحبا… ما اسمك؟…

نحن مجددا التقينا في المطبخ. إنه يوم الاثنين بعد منتصف الليل.

لماذا لا تحب الجلوس في غرفتي؟!                               

حسنًا، سوف أجلس معاك هنا في المطبخ مع رائحة البصل و الثوم هذه، كيف سوف أشم رائحتك؟ هل تكره غرفتي المظلمة التي ليس لها لون ولا رائحة؟

تكلّم معي، إنني أنا من أتكلم فقط: ما اسمك؟ سألتك هذا السؤال كل ليلة، لكن أنت تصمت مثل الباقيين لا يسألونني ولا يتحدثون معي.

اسمي يتكون من أربع حروف الميم والراء والألف بدون همزة، مثل حياتي بدون معنى والأخير حرف مثل أول حرف قُلته، هذا هو أسمي. لو كان للأسماء ألوان لكان اسمي رمادي.

أين كنا؟ لا أعرف. أريد عناقًا برائحة غبار زهرة عباد الشمس التي ترتسم باللون الأسود، هل هذا سيشعرتي بالخجل؟ لأنني دائما أسمع أن من تخجل يكون وجهها ورديا رائعا؛ أريد تجربة الخجل معك لكي يذهب هذا اللون الأصفر على وجهي.                                         

قل شيئًا مضحكًا لكي نضحك هاهاها هيهيهي هوهوهو.                              

لماذا حتى أنت باللون الأسود؟

أريد رؤية الألوان التي يقولون إنها كثيرة: أرى أنني ثلاث ألوان فقط: الأسود والرمادي والأصفر في وجهي.

انتظر! أتذكر رؤيتي لونًا منذ ثلاث سنوات، إنه الأزرق. رأيته في يدي عندما وقعت في الحمام، أليس هذا مضحكًا؟ وداعًا…

سمعت أنه يوجد حياة آخرى. إنتظرني هنا، سوف أعود من أجلك، هذا وعد مني، وسوف أجعلك بكل الألوان التي يقال إنها موجودة، لأنك جميل جدا لا تستحق هذا السواد المحاط بك هكذا.

*تمت إضافة تعديلات بسيطة من فريق حزر فزر

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

6 تعليق

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة