أضَعتُ طاقتي وشغفي في أيّام الحجر المنزلي، ولكنّني استرجعتُها في 5 خطوات فقط! تابعوا رحلتي...

من كتابة
hiba1

شاركوا المقال

تابعوا رحلتي في استعادة ما سلبه الحجر المنزليّ منّي، ومنكُم أنتُم أيضًا!

منذ أن اقتحمَت جائحة كورونا عالَمَنا ونحن نعمل بانعزال وصمتٍ تامَين، ونُتابع تَحصيلنا العلميّ من خلفِ شاشات لا حياة فيها، ولا نصِلُ أرحامنا أو نحكي أسرارَنا الصّغيرة لأصدقائنا سوى عبرَ سمّاعات الهاتف.

وبما أنّنا أمضينا ما يُقارب السّنة والنّصف في الحجر المنزليّ، بدأنا الآن نبحثُ في طُرق تُساعدنا على تخطّي تلك المرحلة ورميِها خلف ظهورنا.

ولكن – على الأقلّ شخصيًا – كُلّما نويتُ أن أعود إلى النّشاط الذي كُنّت أتمتّع به قبل أن يُغلقَ العالَم أبوابه علينا، وجدتُ نفسي بحاجة إلى دافعٍ أو حافزٍ عانَيتُ كثيرًا كي أجِدَه.

وأخيرًا، وجدتُ أنّ أحد العوامل المُساعدة لاستعادة هذه الطّاقة هي تقدير إنجازاتي البسيطة وخطو خطوات صغيرة أتقدّم من خلالِها إلى الأمام.

لذا سأُشارك معكُم بعض الأفعال والمُمارسات الّتي تُساعد على ذلك، وهي:

Nature

1. وضعتُ برنامجًا يُقسّم يومي

قد تكون هذه النّصيحة مُكرّرة أو يعتبرها البعضُ بلا داعٍ. ولكن صدّقوني، ما أن تبدؤوا بتدوين المهام الّتي تنوون إنجازها على دفتر صغير أو على هاتفكُم، لن تتوقّفوا عن فعل ذلك أبدًا!

لا تنسوا أيضًا أن تُقدّروا الوقت المطلوب لإنجاز كُلّ مُهمّة كي تُقنعوا أنفُسكُم بأنكُم مُلزمون بإنهائها في خلال مُدّة مُعيّنة، وبهذا تتفادون التّململ وتضييع الوقت.

via GIPHY

2. رفعتُ شعار “لا للتغيير الجذري”

لعلّ أصعب ما واجهناه للعودة إلى نشاطنا السّابق هو ظنّنا أنّه علينا إنجاز مهامٍ كثيرة كما في السّابق، وهذا التّفكير أرهقنا وجعلنا نشعر أنّه مهما أنجزنا مِن مهام، لا يزال ذلك غير كافٍ.

الحلّ الأنسب لذلك هو رفض التغيير الجذري، وعدم ملء جدولكُم بعدد هائل من المهام، لأنّ الفشل في إنجازها سيحبط معنويّاتكُم ويُضعف عزيمتكُم.

3. تقبّلتُ الواقع…

هذه الخطوة تتطلّب بلا شكّ مجهودًا نفسيًا. فكثيرٌ منّا يمرّ بفترة يعتقد فيها أنّ تراجع الإنتاجيّة أو فقدان الدّافع هي بسبب مشكلة ما قد أصابته، وقد نلجأ إلى لَوم أنفُسِنا.

الحلّ؟ الاسترخاء. لا تُعظّموا الأمور، وتذكّروا أنّ ما تمرّون به طبيعيّ وأصاب آلاف النّاس. لا تستعملوا هذا الواقع كحجّة للكسل بالتّاكيد، ولكنّ المقصد أن لا تُحمّلوا أنفُسكم ما يفوق قُدرتَها.

4. ابتعدتُ عن المُتذمّرين

حتّى ولو كانَ تواصُلنا مع مُحيطنا الخارجيّ يقتصرُ على التّراسل الإلكترونيّ، إلّا أنّ هذه الرّسائل الواردة عبر هواتفنا وحواسيبِنا قادرة على تزويدنا بالكثير من المشاعر السّلبية والأفكار المُحبِطة.

وإن كُنتم لا تُريدون التخلّي عن التّراسل عبر مواقع التّواصل الاجتماعيّ، فالحلّ لتفادي المُتذمّرين بسيطٌ جدًّا: ما إن تشعروا أنّ الحديث معهُم بدأ يتوجّه نحو الشكوى المُتكرّرة، اذكروا نكتة لطيفة، أو حدّثوهم عن خبر سعيد سمعتُم به مؤخّرًا. باختصار: حاولوا توجيه سياق الحديث إلى مكانٍ أكثر إيجابيّة وإشراقًا.

via GIPHY

5. التّرفيه حاجة وضرورة!

“نفسي أوّلًا” هو شعار هذه المرحلة، وقد تكون الخُطوة الأهمّ على هذه اللّائحة، كما يجب أن يشملَ التّرفيه الصّعيدَين الماديّ والمعنويّ.

ولا أعني بالتّرفيه الرّحلات المُكلفة، بل أشياء بسيطة كفيلة بأن تُسعِدَنا! ماديًا، يُمكن أن تُرفّهوا عن أنفُسكم بتخصيص مبلغٍ ماليّ تشترون فيه قطعة ملابس لطالما أعجبتكُم، أو أدوات تُمارسون من خلالها هوايّة تُحبّونها، أو حتّى وجبة من طعامكُم المُفضّل!

أمًا معنويًا، يكفي بأن تُخصّصوا ساعة يوميًا لنفسكُم  بعيدًا عن العمل أو الدّراسة. قد تختارون أن تَمشوا فيها في مكان قريبٍ، أو تُطالعوا كتابًا تُحبّونه، أو أن تُشاهدوا مُسلسلًا وتحتسوا قهوتكُم بهدوء…

وبهذا أكون قد قدّمتُ لكم لمحة عن المُمارسات الّتي أتّبعتُها – وسأظلّ أتّبِعُها – كي أسترجعَ نفسي وأُعيد لها نشاطَها.

أعتقد أنّه لا يزالُ أمامي طريقٌ طويل، ولكن لا بأس، يجبُ أن أدَعَ الأمور تستغرق وقتها الطّبيعي. وإذا بقيتُ على هذه الوتيرة، سأصل إلى هدفي بالتأكيد، إلّا إذا اجتاحَ الأرض وباء آخر، عندَها، أتراجع عن كلامي كلّه!

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة