الحزن دافئ ولونه أزرق؟ تعلّموا تخطّي الحزن في 7 مراحل من فيلم Inside Out

من كتابة
نداء دندش

شاركوا المقال

هل شاهدتم من قبل فيلم Inside Out؟ اكتشفوا العلاقة بين الفيلم وتخطّي الحزن!

كلنا كبرنا مع عبارة “لا تبكي أنت رجل!” و”لم تعودي طفلة، لا تبكي أمام الناس” وغيرها…  

إنّ هذه العبارات هي جزء من التربية الخطيرة في مجتمعاتنا والتي تضعنا في حرب مع أنفسنا، والصراع مع النفس دائما خسارة! 

في كتابه “علاقات خطرة”، شرح د. محمد طه خطورة هذا الصراع واتخذ فيلم Inside Out كمثال. 

ومن هُنا، تصالحوا مع ألمكم واكتشفوا 7 خطوات لما يُعرف بـ”الحزن الدافئ الأزرق” من هُنا:

1. سيطرة لون واحد من المشاعر يعني أنّكم في خطر

يبدأ الفيلم مع البطلة “رايلي” التي تفتح عينَيها لأوّل مرة في هذا العالم مع عبارة أبويها “أنت قطعة من الفرح”. 

وطول طفولتها، لم تتعامل “رايلي” إلا مع لون الفرح، وكانت كلّ الملاحظات الموجهة لها هي أنّها يجب أن تبقى سعيدة. 

ومع أنها اختبرت مشاعر أخرى، لكن عالمها الداخلي سيطرت عليه مشاعر الفرح فقط. 

وهُنا الخطر كان موجودًا، ولكن لم يتنبه إليه أحد! 

2. من حقكم أن تحزنوا 

كانت أوّل تجربة ألم لـ”رايلي” هي الانتقال من منزلها إلى مكان آخر، وخسارتها لبيتها الأول وذكرياتها ومدرستها. 

وفي الفيلم، أجبرها أهلها على الفرح ولم يسمحوا لها بالحزن. ولهذا السبب، دخلت “رايلي” في صراع مع نفسها وأصبح عالمها الداخلي في خلل، حتّى أنّها سلوكها وتصرفاتها وأحلامها أصبحت شديدة الغرابة.

ومن هُنا تعلّموا أنّه في كل مرة تتألمون، من حقكم أن تحزنوا! 

3. رحلة إعادة التوازن في عالمنا الداخلي

في الفيلم، كان يجب على مشاعر الفرح والحزن عند “رايلي” أن تتّحد لإعادة بناء عالمها الداخلي المُنهار. 

وفي هذه الرحلة، نكتشف أنّ مشاعر الحزن تستطيع أن تكون الحكيمة والمُواسية كونها سمحت لصديق رايلي الخيالي “فيل الحلوى” أن يُعبر عن حزنه لفقدان “رايلي” كما نرى في الفيلم. 

ولكن اللافت هُنا هو أنّ حزن الفيل وألمه جعلاه يضحي بنفسه لإكمال الرحلة. 

فَفي الحزن حكمة و معرفة وإبداع، ومع الألم تأتي القوة والحلول. كيف ذلك؟ تابعوا الخطوات القادمة.

4. تقبل الحزن لا يعني الكآبة

كم مرّة شعرتم فيها بالحزن؟ طبعًا الكثير، لكن كم مرّة سمحتم لأنفسكم أن تعيشوا هذا الحزن؟

يفرّق د. محمد طه بين الحزن والألم الطبيعي وبين الكآبة والنواح، ويشجعّكم على أن تعطي أنفسكم حقّ الحزن وأن تعيشوه بتفاصيله.

فالحزن الطبيعي هو حالة إنسانية عميقة من الشجن والألم، تدخل فيها مراجعة النفس والتأمّل الداخلي والعودة الهادئة إلى القواعد الأساس، وذلك بهدف أن تلتقطوا أنفاسكم وتبدؤوا من جديد.  

5. عدم تقبل الحزن يعني التخلي عن إنسانيتنا 

لماذا يجب علينا تقبل الخوف وتخطيه، أو تقبل الغضب وتعلم السيطرة عليه، ولكنّنا نهمل الحزن؟! 

الحزن مثل الفرح والغضب، هو مشاعر إنسانية راقية، ولو أردنا أن نتخلّى عنه، فكأننا نتخلّى عن جزء من إنسانيّتنا. 

كما أنّ الهروب من الحزن هو خطوة يائسة تُدمّر نفسيتنا بالكامل. 

ولهذا يا أصدقاء، تقبّلوا الحزن، واعلموا أنّ ذلك يكون بتقبل الفقدان والخسارة والتعامل مع الأمور بإنسانية.  

6. تقبل الحزن هو دعوة للحياة والفرح 

لا أحد يحب أن يكون حزينًا وهذا جيد، لكن تقبل الحزن والتعبير عنه لا يعني الاستسلام له والدخول في الكآبة. 

فتقبل الحزن هو أن تسمحوا لأنفسكم أن تعيشوا مشاعركم كما هي، في وقتها وبالجرعة المناسبة لها، من دون نكرانها أو التهرب منها أو اعتبارها غير موجودة، ولكن من دون الغرق فيها أيضًا. 

7. القوة… تكمن في الضعف! 

في نهاية الفيلم، تتقبل “رايلي” الفقدان وتطلب من أهلها أن من حقها أن تحزن لتقدر أن تعيش وتكمل حياتها بطريقة طبيعية.

فالتظاهر بالقوة والتهرب لا يعني القوة، ومواجهة الضعف هو القوّة بحدّ ذاتِها. 

وهذه العملية كاملة هي ما يُدعي بالحزن الدافئ!

هل أعجبكم هذا المقال عن الحزن الدافئ؟ وهل أنتم أقوياء كفاية لتعبروا عن أحزانكم؟ 

لا نريد أن تغرقوا في الحزن طبعًا لكن أخبرونا في التعليقات عن أرائكم! 🧡

اكتشفوا أيضا مقالنا الذي يتناول التنمر وخطوات لتجنبه، وتعرفوا كيف تقلبون حياتكم 180 درجة في 10 دقائق يوميا.

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

2 تعليق

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة