ما أسباب نجاح "الأزقة الخلفية"؟ تعرفوا على أطول مسلسل تُركي ما زال يُبث اليوم

من كتابة
بشرى فضل الله

شاركوا المقال

هل أنتم من محبّي المسلسلات الطويلة؟ اللانهائية؟ نعم؟! إذاً هذا المَقال لَكم إلى اللانهائيَّة وما بَعدها!

المسلسلات التركيَة مَعروفَة بطول المدَّة عَكس المسلسلات الأجنبيَة التي تتقصَّد أن يَكون أي عَمَل تَقوم بِه قصيراً من ناحيَة الوَقت. 

فالمعايير العالميَّة تحبِّب إيصال الحَبكَة والأحداث المُرادَة بأقصَر مدَّة مُمكنَة، ولكن هَل عالَم المسلسلات التركي بصاغٍ لهكذا كلام؟ 

بالطَبع لا! إن لَم تتعدَّى الحلقَة الساعتيْن، أو الموسم الخَمسين حَلقة، يُصبِح هُناكَ هَتكاً للعادات المقدسَة!

مسلسل Arka Sokaklar أو المَعروف بالعَربيَّة باسمِ “الأزقَّة الخَلفيَّة”، بدأ بثّه في تَمور عام ٢٠٠٦ ولا يزال حتّى عامِنا هذا على الشاشات التركية. لَم يُفارِق جَمْعَ المُسلسلات التُركيَة بَل رافَقَها مَع ١٥ موسِمٍ مكوّنين من ٥٩٤ حلقَة ليُتبَع في موسمٍ جديد.

تَدور قصَة المسلسل حَول الُشرطيين والمحققين الشُجعان الكادِحين ليلاً نهاراً وراء الجرائم التي تَقَعُ في شوارع إسطنبول، مُحاولين أن يَبقوها مَدينَة نَظيفَة من الجُرم وآمِنَة للعَيش.

رغمَ الانتقادات التي حَصَل عليها المسلسل جرّاء “غِياب المَنطِق” منَ القوى الخارقَة التي كانَت تمتلِكها الشَخصيات إلى الحِوار المعقَّد المُفتقِر للبَساطَة، إلّا أنَّ مسلسل “الأزقَة الخَلفيَة” كانَ يحصُل على نسَب مُشاهَدَة عاليَة لفئَة ال TOTAL ممّا كانَ يمكّنه من احتلال الصَّدارَة لأسابيع متتاليَة.

مسلسل الأزقَة الخلفيَة كانَ ولا يزال يَحصُل على نِسبَ مشاهَدَة مُرتفعَة جداً، تعادل أكثَر من ٦ ملايين مشاهدَة من جميع الطبقات الاجتماعيَّة من السُّكان.

إذاً، هَل سألتم أنفسُكُم هذا السؤال من قبل؟ ما هي العوامِل الأساسيَة التي حافظَت على صدارَة المسلسل طيلَة هذه السنوات؟!

1. المحافَظَة على فريق الممثلين الأساسي

وضَمان انضمامِهِم إلى جَميع المَواسِم المَطروحَة مستقبلياً.

كانَ فريق العَمَل يَحثُّ على الضَمانَة الكامِلَة لاستِمرار الممثلين الأساسيين في لَعِب دَورِهِم في المسلسل. وبالأَخَص الشَّخصيات التي تلعب دور الأبناء، فهُم يشكّلون عامِل جَذِب للمُشاهِد في هكذا مسلسلات طَويلَة الأمَد لِمُتابَعَة جميع مَراحِل النّمو التي سيخوضونَها بنَفسِها في المسلسل وفي حياتهم الطبيعيَة في الوَقتِ نَفسِه.

وهذا كانَ عاملاً أساسياً للحِفاظ على حمَاس وفضول المُشاهدين لمُتابعة مواسمٍ جديدَة.

2. المحافَظَة على المخرِج نَفسِه على مدى المواسِم

وبالطَبع كانَ لنجاح المسلسل جُزء كَبير منه للمُخرِجOrhan Oğuz أورهان أوغوز، والذي أَظهَر عزمهُ بالإخلاص لهذا المسلسَل ومتابَعة إخراجِه حتى وصوله لموسمه الخامِس عشَر والواضِح أنَّهُ سيُتابِع هذه المُهمة في المواسِم المستقبليَّة.

3. تنوّع الأحداث وتحديثها مع السنين

هذا النوع من المسلسلات البوليسيَة يعتَمِد على جرائم وأحداث منفصلَة عن بعضها البعض. 

وهذا ما يَسمح لمَن لَم يتابعوا المسلسل من حلقاتِه الأولى أن يتابعوه من الحلقَة التي وَصَل إليْها من دون أي شكوك في معرفَة الحَبكَة إن وُجدَت والأحداث التي استجدَّت حَولَها. بالإضافَة إلى ربط هذه الأحداث بالبيئَة المُحيطَة خارج المسلسل أي شروط الحياة والعوامل المؤثرة وكتابَتها على أساس المتغيّرات لتُناسِب التَحديثات المستمرَة.

4. المرور الزمني الطبيعي للشخصيات

مسلسل الأزقَة الخَلفيَة عمرهُ ١٥ سَنَة وهذا وَقت طَويل وكافي لتبان الفروقات في شخصياتِه وليَظهر عليها معالم الكبَر لا سيِّما الشّخصيات التي يَلعبُها أطفال. نرى من خلالهم فوارِقاً ما بينَ الأرضِ والسَّماء!

نَذكُر مما سَبَق الممثّل الشَّاب كريمهان دومان والذي لعِبَ دور ابن أحد الشخصيات الأساسيَّة في المسلسل وهذا ما ضَمَن استمراره في متابعَة لعب دوره حتَّى الموسم الحالي.

هُنا سترَون الفتى Kerimhan Duman كَريمهان دومان عام ٢٠٠٦ بعمر العَشر سنوات مَع الممثل الذي لَعِب دور أبيه في المسلسل!

وهُنا ستُلاحظون نَفس الشَاب Kerimhan Duman كَريمهان دومان عام ٢٠٢١ بعُمر الخامِسَة والعشرين سنَة مَع الممثل الذي لَعِب دور أبيه في المسلسل!

من خلال هذه الصورتَيْن، سنرى الاختلاف الكَبير في عُمر الممثل الشاب كَريمهان وكَيفَ كَبُر مَع نمو المسلسل وتوسُّع مواسِمِه.

يمكننا القَول بأنّهُ قَضى معظَم حياتِه وراء الكواليس وفي التَصوير.

أصبح فريق العَمل عائلتهُ الثانيَة، فيَظهَر بجانبه في الصورتيْن الممثل شيڤكيت شوروه (Şevket Çoruh) والذي لَعِبَ دورَ الأب لشَخصيَة َكريمهان منذُ بداية المسلسل وهذا ما لا يزال يَفعَله حتَّى المَوسِم الحالي.

ونلاحِظ العلاقَة التي أزهرت بينهم على مدَى السِّنين كأَب وابن حقيقيين. نرى التَعليق الذي كتبه أسفل الصورة الأولى “خذوا هذه، عودَةٌ إلى الماضي”، فنَفهَم منهُ أنَّ المشاهدين والمعجَبين دائماً ما يطالبون ممثلين هذا المسلسل بمشارَكةَ صور وذكريات ما بينَهم منذ بدايَة انضمامهم في المسلسل.

وفي الصورة الثانيَة التي شاركَ علّقَ أسفَلَها “أبي المقنَّع”، هذا التعليق يُظهِر لنا بشَكل واضح الصميمية التي أصبحَت بَينَهم بعد العمل معاً لخمس عشرةِ سنة متتاليَة.

شكراً لكم على قراءة المقال! والآن بعدما تعرَّفتم على مسلسل “الأزقَة الخَلفيَة” المشهور وعلى نجاحِة الذي استمرَّ من ١٥ عام حتى اليوم، هل برأيكم يستحق هذه الضجَّة الكبيرة عليه؟ هل هناك مسلسلات أخرى استحقت هذا النجاح ولكنها لم تحظى التفاعل المتوقع؟ أخبرونا في التعليقات أسفل الصفحة!

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة