كيف أظهر الناس دعمهم للاعبي إنجلترا بعد الإساءات العنصريّة التي تعرّضوا لها؟

من كتابة
نيكول الطويل

شاركوا المقال

تَسلَّلّ لاعب “العنصرية” في مباراة نهائي اليورو، فأوقفته صافرة روّاد التواصل الاجتماعي.

ماذا حصل؟

استضاف ملعب ويمبلي نهائي دوري أبطال أوروبا في مباراةٍ تاريخيّةٍ بين إنجلترا وإيطاليا، حيث سيطر الجمهور الإنجليزي على مدرّجات الملعب مترقّبًا عودة الكرة إلى موطنها، إلّا أنّها خيّبت آماله وذهبت إلى روما.

 فما كان منه إلّا أن يصبّ غضبه على لاعبي منتخبه ذوي الأصول الأفريقية، ماركوس راشفورد وجايدون سانشو وبوكايو ساكا، الذين أخفقوا في تسديد ركلات الترجيح، ممّا أدّى إلى فوز إيطاليا في البطولة، فانهمرت عليهم التعليقات والإهانات العنصريّة على مواقع التواصل الإجتماعي.

لكن سرعان ما كان لهم موقع تويتر بالمرصاد، فقد حذف آلاف التغريدات التي تحمل طابعًا عنصريًّا ضدّ اللاعبين كما أنّه قام بحذف وتعليق عدد من الحسابات المتورّطة في هذه الإساءات.

 وهذا الأمر الذي استنكره أيضًا العديد من روّاد مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم، فأطلقوا حملةً كانت للعالم العربي حصّةٌ كبيرةٌ فيها، بهدف دعم اللاعبين الثلاثة، أو كما وصفهم الروّاد “بالأسود الثلاثة”.

كذلك أدان الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم في بيان هذه الإساءات ووصفها بأنّها “مثيرة للإشمئزاز”، حتّى أن شرطة لندن بدأت التحقيق في المنشورات العنصرية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقّ أصحابها.

“الاتحاد الإنجليزي يدين بشدة جميع أشكال التمييزضد مجموعة من لاعبينا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. نوضح أن أي شخص يقف إلى جانب هذا التصرف المثير للاشمئزاز غير مرحب به كمشجع وداعم للمنتخب، وسنقوم بأقصى ما لدينا لدعم لاعبينا.”

ماذا كان ردّ “الأسود الثلاثة” على هذه الإساءات؟

اعتذر ماركوس راشفورد عن إخفاقه في تسديد ركلة الجزاء، لكنّه قال إنّ لن يعتذر أبدًا عن هويته والبيئة التي ينتمي إليها.

وبدوره، أعرب بوكايو ساكا عن امتنانه لكلّ من دعمه وعن شعوره بأنّه خذل عائلته وانجلترا، لكنّه قال إنّه لن يدع هذه اللحظة السلبية أو التعليقات التي تعرّض لها أن تحطّمه.

 أمّا جايدون سانشو، فقد أكّد أنّ الكراهية لن تنتصر أبدًا وأنّ انجلترا ستعود أقوى، كما اعتذر لكلّ الذين خذلهم وتوجّه بالشكر لكلّ رسائل الحبّ والدعم والإيجابية التي تلقّاها والتي تفوق بكثير السلبيات.

من الطبيعي أن يتعرّض لاعبو كرة القدم أحيانًا للانتقادات بسبب أدائهم على أرض الملعب، لكنّه من المشين أن تغيّر هذه الانتقادات مسارها لتطال أصول اللاعبين ولونهم.

 وبالرغم من هذه العنصرية التي ما زالت متغلغلة في بعض المجتمعات والأشخاص، دعونا ننظر إلى كميّة الحبّ والإنسانية التي تفوقها بكثير والتي لن تدعها تنتصر أبدًا. فمع كلّ موقف عنصري معيب، نرى بالمقابل رفضًا تامًا له ودعوات إلى احترام الآخر، وهذا ما يدفعنا إلى الأمل بأنّ الخير سينتصر دائمًا على الشرّ.

نشكركم على قراءة هذا المقال ونتمنّى أن يكون قد نال إعجابكم. ما رأيكم بالموقف الذي تعرّض له هؤلاء اللاعبين؟ وهل ستدعمونهم حتّى وإن كنتم من مشجّعي المنتخب الإيطالي أو أيّ منتخبٍ آخر؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟

Like Reaction
Like Reaction
Like Reaction
Like Reaction
Like Reaction

التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة