قصّتي مع التنمّر مِن الإبتدائية حتّى الآن... تجربة فظيعة لا أتمنّاها لعدّوي!

7azarfazar-picture
من كتابة

شاركوا المقال

للأمانة أخذتُ الفكرة من فتاة وأرسلُ لها أسفي لأنّني لم أستأذن منها، فأنا حقًّا لا أعرف اسمها. 

عندما كنت صغيرةً، كنت أعاني من مرضٍ وراثي اسمه التأتأة. قد يكون اسمه غريبًا قليلًا، ولكن هذا المرض هو عبارة عن صعوبة في التحدث، على سبيل المثال تكرار أو إطالة كلمة أو صوتًا، أو التوقف أثناء الكلام.

في عمر السادسة، دخلتُ المدرسة الإبتدائية، وأذكرُ حينها أنّه كان لديّ معلمة في الصف تسخر مني دائمًا بسبب عدم لفظي للكلمة كاملةً! تمنّيتُ أنّ المعلمة هي وحدها مَن تسخر منّي، لكنّ التلاميذ كانوا أيضًا يسخرون منّي عندما أقرأُ درسًا أو آيةً.

كانوا يؤشّرون نحوي ويضحكون عليّ، وأنا كنتُ بالفعل قد تعبت لأنّني لا ألفظ الكلمة جيّدًا. لكنّ المشكلة هي أنّ المعلّمة لم تكن تدافع عنّي، أمّا بالنسبة إلى الفتيات، فبعضهنّ يتظاهرن بعدم ملاحظة تلعثمي، وبعضهنّ الآخر يضعن أيديهنّ على فمهنّ لكي لا يضحكن!

وهذا هو سبب عدم حصولي على أصدقاء أبدًا منذ أن كان عمري 6 سنوات إلى أن أصبح 18! والأسوأ أنّني كنتُ حقًا جبانة، ولم أخبر أمّي أو أبي أو أيّ أحدٍ من العائلة أنّهم يسخرون منّي، وأنّ البعض يدفعني حتّى أقع وتبدأ من بعدها ضحكات السخرية.

وكانت هناك تلك الفتاة التي لا أريد ذكر اسمها… فقد أعطتني لقبًا وهو “صاحبة اللسان المعوق” وكانت كلّما تراني تقول “يا هلا بصاحبة اللسان المعوق” فانتشر هذا اللقب في المدرسة وأصبحوا جميعهم ينادونني به.

وهكذا بقيتُ ضحية التنمر ل 6 سنوات كرهتُ خلالها المدرسة، وكنتُ أصرّ على أهلي لإخراجي من هذه المدرسة ونقلي لمدرسٍة اخرى!

وأخيرًا، دخلتُ المدرسة المتوسطة، وتمكّنتُ من اجتياز هذا التنمر والسخرية. ولكن في جامعتي، كنتُ أتعرّضُ أيضًا لبعض السخرية من التلاميذ، إلّا أنني لم اهتم للأمر، وبدون مبالغة، بعد التنمر أصبحت شخصيتي باردة قليلًا، وغامضة، وهادئة جدًا.

أحيانًا أقول إنّ التنمر نعمة وليس نقمة، فقد أصبحتُ أردّ الصاع صاعَيْن لكلّ مَن يتنمّر عليّ.

نصيحتي لكم هي ألّا تسكتوا إذا تنمّر أحدٌ عليكم وأخبروا أهلكم، لأنني عشتُ تجربةً فظيعةً لا أتمنّاها حتى لعدوّي اللدود. 😐

شكرًا على قراءة مقالي، أحبّكم ودمتم سالمين.

NatureNature

*تمت إضافة تعديلات بسيطة من فريق حزر فزر

خصومات خاصة للأصدقاء

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

10 تعليق

  1. قرأت كلامك وأثّر فيني كتير
    أنا سعيدة إنك موجودة معنا وكان حزر فزر مساحة لتعبري عن تجربتك
    وسعيدة أكتر إنه التجربة جعلتك أقوى
    بتمنى الك حياة سعيدة وتلاقي أصدقاء أنقياء وإيجابيين ❤

  2. تمنيت لو اني كنت بجانبك و انا كمان اعاني من يلي قلتي التأتأة يعني بس في المدرسة و كأنه عندي اضطراب تواصل و بالنسبة للتنمر انا ما اعتبره نعمة مثلك + انت قوية يا ريت اصير مثلك

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة