شوارع لبنان تتعرّض لسرقاتٍ غريبة 🛣 فشاهدوا ماذا فعل هذا المهندس اللّبنانيّ

من كتابة
محفوظ

شاركوا المقال

لبنان … يبتكرُ حلّاً من رحم المعاناة

يشهد لبنان في الفترة الأخيرة أغرب أنواع السرقات، وهي سرقة أغطية المصارف الصحيّة الحديديّة من الشوارع، حيث تعاني أغلب مدن لبنان من هذه الظاهرة الّتي لها عواقب وخيمة، تخلّف خلفها حُفَراً مُميتة لا أغطية لها.

وفي ظلّ الأزمة الراهنة الّتي يعيشها لبنان، تشكّل أغطية المصارف الصحيّة الحديديّة كنزاً ثميناً للسارقين يقبضون ثمنه بالدولار، فالحديد في لبنان اليوم يدرّ أرباحاً كبيرة نظرًا لارتفاع سعره.

فماذا عن استبدال الأغطية المسروقة بابتكارٍ آخر؟

الحاجة أمُّ الاختراع فعلاً، فقد بات لبنان اليوم أمام تصميمٍ جديدٍ مؤقّت من أغطية المصارف الصحيّة غيْر الحديديّة الّتي لا يمكن بيْعها إذا سرقت، إذْ ابتكرها المهندس اللّبناني زياد أبي شاكر -الحائز على براءات اختراعٍ عدّة في مجال معالجة النفايات البلاستيكيّة- استطاع زياد تصميم أغطيةٍ بلاستيكيّة مصنوعة من القمامة المعاد تدويرها لتحل محلّ الأغطية الحديديّة.

يقوم اختراع المهندس زياد على فَرْم وتذويب البلاستيك أُحادي الاستخدام “Single Use Plastic” مثل أكياس النايلون والعبّوات البلاستيكيّة ومعظم أغلفة المواد الغذائيّة، ثمّ معالجته وصبّه في قوالب بقياساتٍ توافق قياسات الأغطية الحديديّة، لتبدو وكأنها أغطيةٌ حديديّة بالفعل وتتراوح تكلفة إنتاج هذه الأغطية بين الـ 25 و 45 دولار لتكون أوفر من الأغطية الحديديّة بـ 90% الّتي تكلّف بين 300 و 350 دولار.

هذا الحل المُبتَكر لا يحدّ من السرقات وخطورة الحفر المفتوحة فحسب، بل أنّه يعمل على تخفيف القمامة الّتي باتت ترهق لبنان كثيراً منذ مدّة طويلة، حيث يقول المهندس زياد “نعود لنؤكّد للمرّة المليون، بمجرّد أنْ نغيّر نظرتنا للقمامة والنفايات سنراها على أنّها موارد ومواد أوّليّة نستطيع الاستفادة منها بشكل كبير”. هذا دليل أنّ لكلّ مشكلةٍ حلّ وأنّ لبنان لا يستسلم أبداً وسينهض برغم كلّ الأزمات المتلاحقة، وسيصبح أفضل وأقوى من أيّ وقتٍ مضى.

البلاستيك له مزايا عديدة، فسنلاحظ مؤخّراً أن البلاستيك المعاد تدويره أصبح يدخل في شتّى المجالات وله النصيب الأكبر من الابتكارات، لذا هل تروْن أنّنا يمكن أن نصل إلى مرحلةٍ نستبدل فيها الحديد بالبلاستيك بشكلٍ كامل؟!

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة