لماذا سمّيت بلغة الضّاد؟🤔 اكتشفوا 16 حقائق عن اللغة العربية ستُدهشكم حقاً!

شاركوا المقال

‏مُتَمَيِّزٌ بَيْنَ الجَمَالِ جَمَالُهَــا …. وَجَمَالُهَا فَوْقَ الجَمَالِ جَمِيــلاً

هل فكّرتم يوماً كم من الحقائق تعرفون عن اللغةِ العربيّة؟ لغتنا بحرٌ عميقٌ من الجَمَالِ والأسرار، وسنغوص اليومَ في أعماقها لنستكشفَ سويّاً دُررها وخباياها. 

تعدُّ اللُّغة العربيّة واحدةً من أقدم اللّغات في العالم وأكثرها ثراء من حيث الألفاظ والتراكيب والأساليب البيانيّة، كلّ هذا الثراء أدّى إلى تنوّع خصائصها وكثرةِ مميّزاتها وحقائقها.

وفي مقالنا هذا الّذي يعرضُ حقائق عن اللغة العربية، سنحاول التطرّق إلى بعض الحقائق المدهشة والغريبة الّتي تميّز هذه اللّغة عن  سواها من اللّغات. هل أنتم مستعدّون لرحلةٍ بين ثنايا لغةِ الضّاد؟ هيّا بنا

1. تُكتب بحروفِها 20 لغة أخرى

الأبجديّة الّتي تقرؤونها الآن لا تقتصر على اللُّغةِ العربيّة فحسب، فالعديد من اللّغات في العالم اعتمدت حروف اللُّغة العربيّة للكتابة، الكثير من هذه اللّغات ما تزال مستخدمة حتى اليوم مثل: اللُّغة الهوسيّة واللُّغة الفارسيّة واللُّغة الجاويّة … الخ، فيما تحوّلت لغات أخرى إلى الحروف اللاتينيّة مثل اللُّغة التركيّة واللُّغة الأذريّة.

2. تتفوّق بأرقامٍ هائلة

تحتوي اللُّغةُ العربيّة على أكثر من 12.3 مليون كلمة دون تكرار، وعند مقارنتها باللُّغة الإنجليزيّة الّتي تأتي في المركز الثاني حيث تحتوي على 600 ألف كلمةٍ فقط، أي أنّ عدد كلمات اللُّغة العربيّة يعادل 25 ضعفاً عددِ كلمات اللُّغة الإنجليزيّة. 

كما أن للُّغةِ العربيّة 16 ألف جذرٍ لغويّ مقابل 700 جذر لغويّ  للُّغة اللاتينيّة.

ولنعطيكم مثالاً على ثراء اللُّغة العربيّة، فنرى أن العسل له 80 اسماً في اللُّغة العربيّة، أمّا السيف فيملك حوالي الـ 300 اسماً، والأسد لوحده يُشاع أن له أكثر من 1500 اسم، وهذا غيضٌ من فيضِ اللُّغة العربيّة. 

2حقائق عن اللغة العربية

3. تمتلك 24 كلمة للحُبّ 

هناك ما لا يقلّ  عن 24 كلمة تعبّر عن “الحب”، كل كلمة ولفظ منها يعبّر عن مرحلة ودرجة مختلفة من عمليّة الوقوع في الحُبّ . 

على سبيل المثال، تصف كلمة “هَوى” أولى درجات الحبّ  أي التجاذب الأوّل وميل الروح والعقل نحو الطرف الآخر، وكلمة “شَغَف” أتت من “الشغافة”، والشغافة هي غِلاف القلب. وفي هذه الدرجة الأوليّة مِنَ الحُبّ، يدخل الشخص إلى القلب من خلال الشغافة.

إلى أن يتطوّر إلى رغبةٍ عمياء تسمّى بـ “عِشْق” والعِشْق هو فرط الحُبّ. وتوصف المرحلة الأخيرة من الوقوعِ في الحُبّ  بالـ “هُيَام” وتعني الخسارة الكاملة للعقل من كثرة الحُبّ والعِشْق.

4. يعدُّ الخطُّ العربيّ مِنْ أجملِ أنواعِ الفنون 

لن تجدوا لغةً من اللّغات تجعلُ مِنْ الكتابة عنصراً جماليًّا مثل لغتنا العربيّة، فأنتم تُعلّقون على جدران بيوتكم آياتٍ قرآنيّة ليس فقط لقدسيّتها وبركتها، ولكنْ لجمالِ خطوطها وروعة تكوينها وابداع رسمها.

والخطُّ العربيّ هو فنّ، اتّفق جميع الفنّانين بمختلف أنواع فنونهم التعبيريّة والتشكيليّة، على أنّه من أكثر الفنون جمالًا وتناسقًا وجاذبيّة. 

حيث يتمتّع الخطُّ العربيّ بمرونةٍ وقابليةٍ للمدِّ والرجعِ والاستدارة والتداخل والتركيب، ممّا يجعله ساحرًا لعين الفنّان وغيره، كما يتميّز بقدرته على مسايرة التطوّرات والأساليب الحديثة.

ومن أنواع الخطّ العربيّ نذكر: الخطّ  الكوفيّ والخطّ الديوانيّ وخطّ الرقعة وخطّ النسخ وخطّ الثُلث وخطّ الطُّغراء والقائمة تطول بأنواعِ خطوطٍ تنافس بعضها في الحسن والبهاء.

ويُعدّ الخطُّ العربيّ من أهمّ الأسباب الّتي تدفع الأعاجم لتعلّم اللغة العربيّة، حيث أنّهم يذهلون بروْعته وتنوّعه، حتّى قال عنه الرسّام الإسبانيّ بيكاسو (زعيم الرسم الحديث): “إنّ أقصى ما وصلت إليه في فنّ الرسم وجدت الخطّ العربيّ قد سبقني إليه منذ أمدٍ بعيد.” 

5. تحظى بشرف اختيارها لغة القرآن الكريم

اللُّغة العربيّة الفُصحى هي اللُّغة الّتي نزل بها القرآن الكريم، ليصبح القرآن الكريم مرجع القياس، لأنّه يتّصف بجزالةِ اللّفظ الّذي لا يحتوي على أيّ شائبة. 

ومع تمدُّد الإسلام زاد انتشاراللُّغة العربيّة لأنّ قراءة القرآن والصّلاة لا تتمّ إلاّ بهذه اللُّغة، ولذلك فعند إسلام الأعاجم يجب عليهم تعلّم اللُّغة العربيّة كي يُتمّوا عبادتهم.

كما أدّى نزول القرآن الكريم باللُّغة العربيّة إلى تطوُّرِها، لأنّ القرآن الكريم قام بتوحيد اللّهجات العربيّة بلغةٍ فصيحة تقوم على أساس لهجة قريش. وأضاف القرآن الكريم للّغة العربيّة ألفاظاً كثيرة، كما طوّر من تراكيب هذه اللغة، وكان القرآن سبباً في ظهور علومٍ عربيّة كالبلاغة والنحو والصّرف.

5حقائق عن اللغة العربية

6. تنقيط الحروف جاء لاحقاً

ظلّت حروف اللُّغةِ العربيّة بغير نُقط وذلك حتّى النصف الأوّل من القرن الهجريّ، وكانت حتّى ذاك الوقت تُكتب بدون تشكيلٍ أيضاً. 

وتمّ تنقيط اللُّغة العربيّة على يد أبو الأسود الدؤلي الذي أراد أن يُحافظ على اللُّغة العربيّة وخاصّة بعد إسلام الأنصار واختلاطهم بالجنس العربيّ فقام بوضع حركات ونقط بلون مختلف على الكلمات بهدف ضبطها وتسهيل تعلّمها.

والدليل على أن اللّغة كانت تُكتب قديماً بدون نقطٍ ولا حركات، هو أنّه بإمكانكم  قراءة الجُمل التالية بكلّ سهولة.

7. تمتلئ بعجائبِ الأدب الرائعة   

اهتمّ كثيرٌ من الأدباء العرب بالألغاز الشعريّة وعلم البديع، ووصل إلينا الكثيرمن الآثارِ الأدبيّة من هذه النماذج النثريّة والشعريّة غاية في الطرافة والروعة. تأمّلوا الأبيات التالية.

1234
1ليتَ شِعْرِيلكَ عِلمٌمن سِقامِييا شَقائي
2لك عِلمٌمنْ زَفيرِيونُحُوليوضَنائي
3من سِقامِيونُحُوليدَاوني إذْأنتَ دَائي
4يا شَقائيوضَنائيأنتَ دَائيودَوائي

هذه الأبيات كتبها الشاعر صفيُّ الدين الحلي، مبتدعًا فيها طريقةً طريفةً، هل التفتم إليها؟!

هل لاحظتم أعزائنا القرّاء الكرام أن هذه الأبيات تُقرأ أفقيّاً ورأسيّاً ولا يتغيَّرُ منها شيء! حاولوا قراءتها مسترشدين بالأرقام الموضّحة معها.

8. أثّرت في العديدِ من اللّغاتِ الأخرى

لا توجد لغة نقيّة؛ أيْ لغة كل كلماتها أصليّة 100%، فأغلب اللّغات اشتقّت بعض كلماتها من لغات أخرى تحت تأثير حركات انتشار العلوم والتجارة والفتوحات والاستعمار وبالطّبع الحدود الجغرافيّة. 

وبما أنّ اللُّغة العربيّة ساهمت بشكلٍ كبير في تطوّر المعارف والصناعات فنرى أنّ كلمات اللُّغة العربيّة منتشرة بكثرة في أكثر  لغات العالم انتشارًافي الوقت الراهن. 

فعلى سبيل المثال تشير التقديرات إلى وجود 10 آلاف كلمة إنجليزيّة هي في الأصل عربيّة، وفق موقع اللغات “ماذر تونغ” (Mother Tongue)؛ لكن “قاموس أكسفورد الإنجليزيّ” (OED) قلّص العدد إلى 900 كلمة تقريباً بحذف الاشتقاقات التخمينيّة وأسماء الأعلام. 

ومثالٌ بسيط على الكلمات الإنجليزيّة التي من أصلٍ عربيّ نذكر: (Alcohol) من “الكحول”، و(Sugar) من “السكر”، و(Cotton) من “القطن”، (Algebra) من “الجبر” …. الخ.

أمّا في اللغة الأسبانيّة فيشير موقع اللّغات الإسبانيّ “سبانيش ديكت” (SpanishDict) إلى وجود حوالي 8 آلاف كلمة من أصلٍ عربيّ في اللُّغة الإسبانيّة، فيما لفت موقع تعليم اللغات العالمي “دولينغو” (Duolingo) إلى أن 8% من الكلمات الإسبانيّة المستخدمة حاليّاً يُمكن إرجاعها إلى أصلٍ عربيّ (4 آلاف كلمة، ألف جذرٍ عربيّ، و3 آلاف كلمة مشتقّة). 

فنجد كلمات مثل (Arroz) من “الأرز”، و(Acucar) من “السكر”، و(Alcaeaz) من “الكرز”، و(Alzoco)من “السوق”، و(Albuhera) من “البحيرة”، و(Fulano) من “فلان” …. الخ.

وقيسوا ذلك أعزّائنا القرّاء على باقي اللّغات مثل التركيّة والفرنسيّة والبرتغاليّة والألمانيّة والفارسيّة والكثير من اللّغات الأخرى.

8حقائق عن اللغة العربية

9. تُصنّف كأصعبِ لغةٍ في العالم 

من أهمّ الحقائق عن اللغة العربية أنّها تعدّ من أصعب لغات العالم وتختلف مرتبة اللُّغة العربيّة باختلاف اللوائح لكنها دائماً تأتي ضمن أصعب ثلاثِ لغاتٍ في العالم. 

أحياناً تسبقها الصينيّة (لغة الماندرين) واليابانيّة وأحياناً تتفوّق عليهما وذلك لأنّه لا وجود لوائح رسميّة بخصوص صعوبة اللّغات. 

لغتنا تتكوّن من 28 حرفاً (وبعض الباحثين يروْن الهمزة الحرف الـ 29) بالإضافة إلى 4 حركاتٍ رئيسة. ويحتاج أيّ شخص أجنبيّ إلى 80-95 أسبوعاً لتعلّمها. 

ويعود سبب صعوبة اللغة العربيّة إلى عدم اشتراك مفرداتها بكثرةٍ مع أيّ لغةٍ أخرى، وصعوبة نطق الأحرف العربيّة حيث تحتوي على حروف وأصوات لا وجود لها في أيّ لغات أخرى، و إلى بلاغتها وقواعدها النحويّة والصرفيّة المعقّدة. وقليلاً ما تُستخدم الحُروف الصوتيّة في كتابتها، كما أنّها تحتوي على عددٍ قليلٍ جدّا من حروف العلّة.

9حقائق عن اللغة العربية

10. تُعتبر اللُّغة الرسميّة لـ 27 دولة

يصل عدد الدّول الّتي تعتمد العربيّة لغةً رسميّة أو لغةً رسميّة مشتركة إلى 27 دولة، وتتركّز غالبيّة الدّول الناطقة باللُّغةِ العربيّة في منطقة الشّرق الأوسط وشمال إفريقيا أو ما يُسمّى اليوم بالعالم العربيّ. 

ويبلغ عدد المُتحدّثين بها حول العالم أكثر من 467 مليون شخص. 

10حقائق عن اللغة العربية

11. يستحيلُ تتالي حرفيّ العَيْن والحاء في كلمةٍ واحدة

هذه من أغرب الحقائق عن اللغة العربية، فعلى الرغم من ثراء اللُّغةِ العربيّة من ناحية عدد الكلمات والمفردات والاشتقاق، إلاّ  أنه هناك حدوداً لها. 

فعلى سبيل المثال لا توجد كلمة في كلّ اللُّغة العربيّة يتتالى فيها حرفيّ العَيْن والحاء، حيث أنّ  هذين الحرفين لا يقعان وراء بعضهما لصعوبة نطقهما.

لذا نهيب بكم قرّاء موقع حزّر فزّر المولعين باللُّغة العربيّة بمحاولة إيجادِ كلمةٍ بالفصحى تحتوي على حرفيّ العَيْن والحاء متتاليين في مفردة واحدة، لربّما نكتشف منكم سيبويه العصر الحاليّ  😅، أخبرونا في التعليقات بمحاولاتكم.

12. تُعرف بلغةِ الضّاد 

هناك بعض الحروف الّتي لا توجد في أيّ  لغة أخرى، مثل حرف الضّاد “ض” والّذي كان السبب في تسمية اللُّغة العربيّة بلغة الضّاد، بالإضافة إلى أنّ العرب هم أفصح من نطقوا هذا الحرف، فمن المعروف أنّ حرف الضّاد يعدّ من أصعب الحروف نطقاً عند غير العرب. كما أنّ بعض المتكلّمين بغير العربيّة، يعجزون عن إيجاد صوتٍ بديلٍ له في لغاتهم. 

ويُضاف إلى حرف الضّاد كذلك حرفي الحاء والظّاء اللّذان لا يوجدان سوى في اللُّغة العربيّة.

13. تتميّزُ بازدواجيّة اللِّسان

ازدواج اللّسان يعني أن اللُّغة العربيّة الحديثة هي في الحقيقة لغتان تقريبًا: العربيّة الفصحى الحديثة والعاميّة العربيّة. تُستخدم اللُّغة العربيّة الفصحى الحديثة في القراءةِ والكتابة والتحدّث عالي المستوى. وتنحدر من اللغة الكلاسيكيّة للقرآن وهي -في نظر جميع العرب تقريباً- اللُّغة العربيّة النقيّة.

ومع ذلك، فإن اللُّغة العربيّة الفصحى الحديثة هي لغة مُكتسبة. أي أنّها ليست اللّغة الأم لأحد. ويستخدم العرب اللُّغة العاميّة في جميع تفاعلاتهم اليوميّة، ولكن عندما يواجهون حالة لغويّة تتطلّب مزيداً من الإجراءات الشكليّة، فإن اللُّغة العربيّة الفصحى الحديثة هي الوسيلة المُفضّلة.

وتعدّ  هذه أبرز التحديّات الّتي تواجه الأعاجم عند تعلّم اللُّغةِ العربيّة، حيثُ أنّهم يتعلّمون اللُّغة العربيّة الفصحى الحديثة. لكن عند التطبيق على أرض الواقع يتفاجؤون أنّها غير مُستخدمة بين الشعوب، وأنّ لكلّ منطقة لهجة عاميّة خاصّة بها تختلف عن الأخرى.

14. تحتوي على الكثيرِ من الظواهر (مثل الطرد والعكس)

كان الشعراء قديماً يتسابقون في إظهار براعتهم الشعريّة، حتّى أنّهم ألزموا أنفسهم بقوانين شعريّة جديدة لم تكن موجودة من قبل، رغبة منهم في التجديد وفي إظهار تفوّقهم الأدبيّ، ومثال على ذلك لنتأمّل البيتيْن الشعريّين التاليين:

عدلوا فما ظلمتْ بهم دولٌ                سَعِدوا فما زلّت بهم قـَدَمُ

بذلوا فما شحّـَت لهم شيمٌ                 رَشدوا فلا زالتْ لهم نِعَمُ

الأبيات السابقة كتبها ابن الإفرنجيّة في المدح، غير أن فيها سرّاً طريفاً، هل انتبهتم له؟ 

السرُّ هو أنّه يمكن قراءة البيتين بطريقةٍ مقلوبة، أي من الخلف إلى الأمام، وتسمّى هذه الظاهرة بالطرد والعكس، أي أنْ يَنْظُم الشاعر قصيدة، فتُقرأ على وجوهٍ مُتعدّدة. والطّريف أنّ المعنى قد تغيَّر تماماً من المدح إلى الذمّ .

قَدَمٌ بهم زلتْ فما سَعدوا               دُولٌ بهم ظلمتْ فما عدلوا

نِـعَمٌ لَهمْ زالتْ فلا رَشَدوا                شِيمٌ لَهــم شَحَّتْ فما بذلوا 

فعند الطرد تكون الأبيات مدحًا: أي أن تكون مديحاً حين تقرأ من اليمين، أما عند العكس تصبح هجاءً: أي أن تكون هجاءً حين تُقرأ من اليسار.

15. تُغيّرُ الحركات المعنى بشكلٍ كامل

من أجمل الحقائق عن اللغة العربية  أنّنا نجد فيها كلمات تتكون من الحروف نفسها لكن معانيها مختلفة تبعاً لتغيّر حركاتها. فقد لا يتضح معنى الكلمة أو المراد منها إلا من خلال تشكيلها بالحركات. 

ضبط الكلمة من ضمٍّ وفتحٍ وكسر يمكنه أنْ يغيّر معنى الكلمة، ولنعطي مثالاً على ذلك: إذْ نرى كلمة “جنة ” تُشكّل بحركاتٍ مختلفة: الجَنَّة والجُنَّة والجِنَّة.

“الجَنَّةُ” بالفتح دارُ النعيم في الآخرة، و”الجُنَّةُ” بالضم كل ما وقَى من سلاح وغيره ومنه «الصوم جُنّة» أي وقاية، و”الجِنَّة” بالكسر تعني الجنون أو طائفة من الجِن.

وتتجلّى هذه الخاصيّة في أوضحِ وأجملِ صورها في البيتِ الشعريّ الّذي يُنسب للشاعر العباسيّ المتنبّي، ويقول:

  أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ أُلِمَّ بِدَائِهِ .. إِنْ آنَ آنٌ آنَ آنُ أَوَانِهِ.

هل استطعتم تمييز معاني جميع الكلمات؟ 

يَرى الكثيرون هذا البيْت الشعريّ أحد أبلغ وأصعب أبيات الشِّعر على مر التاريخ. 

أما تفسير البيت فهو كالتالي: الشطر الأول (الصّدرَ) وجعٌ أحاط بي لم أعلم بمرضهِ، والشطر الثاني (العجز) بمعنى إذا توجّع صاحب الألم حان وقت شفائِه، والمعنى العام للبيْت يكون “لقد أحاط بي ألم لم أعرفه من قبل، إن جاء وقت شفائه من الله فقد آن ذلك له”

15حقائق عن اللغة العربية

16. يُحتفل بها في يومها العالميّ

بدأ اعتماد اليوم العالمي للّغة العربيّة عام 2012، ويُوافق 18 ديسمبر من كلّ سنة، ووقع الاختيار على هذا التاريخ لأنّه كان نفس التاريخ الّذي اعتمدت فيه الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة اللُّغة العربيّة كسادس لغةٍ رسميّةٍ لها.

يهدف اليوم العالمي للّغة العربيّة إلى إبراز المساهمة المعرفيّة والفكريّة والعلميّة لهذه اللّغة وأعلامها في مختلف مناحي المعرفة البشريّة عبر التاريخ. 

فالحضارة العربيّة الإسلاميّة لها إسهامات مشهودة في مختلف مناحي العلوم والآداب والفنون، ويعود إليها الفضل الأكبر في النهضة الأوروبيّة ثم الثورة الصناعيّة الّتي دفعت الغرب إلى قيادة العالم منذ أواخر القرون الوسطى.

16حقائق عن اللغة العربية

يجب علينا التّمسُّك بهويّتنا وبالضّاد، فلغتنا العربيّة سيّدةُ اللُّغات، فيها من الجمال والإبداع ما يجعلها بحر البيان والبلاغة، يكفينا ويكفيها فخراً وشرفاً أنها وسعت كتابَ الله عزّ وجلّ لفظاً وغايةً. هي حقاً منارة الإبداع والتألّق والجمال.

شكراً لوقتكم قرّاء موقع حزّر فزّر الكِرام، كانت هذه رحلتنا المتواضعة في حقائق عن اللغة العربية، شاركونا في التعليقات أدناه عن حقائق أخرى تعرفونها. ولا تنسوْا إلقاءَ نظرةٍ على آخرِ مقالات الموقع، دمتم بودّ

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

أكثر المقالات قراءة