بساق واحدة ، سباح سوري يقفز من قوارب اللجوء الى أحواض الاولمبياد

من كتابة
ليليان ملي

شاركوا المقال

مع اقتراب الاولمبياد، تعرفوا معنا على بطلنا السباح ابراهيم الحسين وكيف بساق واحدة حول الإعاقة الى أمل وحمل شعلة الاولمبياد! 

“ما مِن مستحيل” في نظر ابراهيم الذي بُترت ساقه جرّاء إصابته بذخيرة اثناء هروبه من الحرب! وبعد اصرار وطموح كبير، حمل ابراهيم الحسين قبل خمس سنوات علم أول فريق بارالمبي للاجئين في تاريخ الألعاب الأولمبية.

عليك أن تقاتل

على حافة حوض السباحة الأولمبي في أثينا، أجرى الرياضي تمارين التحمية لعضلاته ثم نزع طرفه الاصطناعي، وتوجه إلى الحوض قفزاً على قدم واحدة، قائلا بكل عزيمة واصرار: “عليك أن تقاتل، بجسدك، بروحك، بقلبك..”

تفاصيل الحكاية

من الشواطئ التركية، ركب إبراهيم البحر، شأنه كشأن عشرات آلاف اللاجئين، ليصل في منتصف شباط 2014 إلى جزيرة يونانية نائية، قضى فيها ما يقارب 20 يوماً على سفح جبل في ظروف مأساوية دون التفكير بالعودة مطلقاً.

كان يأمل الوصول إلى ألمانيا، أو إلى أي بلد أوروبي غربي يُقدّم له العلاج ويقدم له “طرفًا صناعيًا ” بدل ساقه اليمنى التي بُترت جراء القصف منذ قرابة ٩ سنوات. 

من الجزيرة الى البطولة

تعرف السباح في الجزيرة على اصدقاء حقيقيين، ومن أموالهم الخاصة، جمعوا مبلغاً من المال كافياً لعلاج ساقه المصابة، وتأمين طرف صناعي آلي مناسب لساقه الأخرى بدل الطرف الثابت القديم الذي تسبب له بالكثير من التقرحات والآلام بعد أن حصل عليه من إحدى المنظمات (الإغاثية) العاملة في تركيا قبل رحيله القسري إلى اليونان على كرسي متحرك.

الصديق وقت الضيق

حين علم أصدقاؤه بشغفه القديم برياضتيّ السباحة وكرة السلة، تواصلت صديقة من ضمن المجموعة، مع الأندية الرياضية والاتحاد الرياضي اليوناني. ولم تدّخر جهداً إلا وبذلته، إلى أن توصّلت إلى مدربته الحالية في السباحة، إيليني كوكينو  التي أخذت على عاتقها تدريب الحسين ومتابعته إلى أن حاز على مراتب متقدّمة ونال العديد من الجوائز، من بينها الميدالية الذهبية حين فاز بالمركز الأول في بطولة أثينا للسباحة. كما احرز المركز الثاني في بطولة السباحة على مستوى اليونان! 

اول لاجئ يمثل اليونان

تقديرا لجهوده وشجاعته، طلب رئيس الاتحاد الرياضي العام من ابراهيم تمثيل اليونان في بطولة العالم ضمن أولمبياد “ريو دي جانيرو” في البرازيل عام 2016. لم يصدّق إبراهيم ما عُرض عليه إلا بعد ترشيحه لحمل الشعلة الأولمبية في اليونان، فهذا المنصب لا يحظَى به إلا كبار ومشاهير الرياضيين في اليونان والعالم.

حمل إبراهيم الشعلة الأولمبية ممثلًا اليونان ليكون أول رياضي من أصل غير يوناني يحملها في تاريخ الرياضة!

الإعاقة ليست في الجسد

يؤمن ابراهيم ان الإعاقة ليست بفقد طرف من أطراف الجسد انما الاعاقة تكمن بالفكر والارادة! فيعمل بطلنا اكثر من ١٢ ساعة يوميًا ويمارس الرياضة باستمرار فهو لا يشعر انه مختلف عن الآخرين. 

ينتظر إبراهيم اليوم ان يشارك في تموز المقبل ضمن الألعاب الأولمبية في طوكيو! ويسعى بلا كلل ان يحرز القابًا ويحقق بطولات. يا له من شاب رائع! 

هل أعجبتكم قصة ابراهيم ؟هل تعتقدون ان الاعاقة تحد من نجاح الفرد؟ وماذا في رأيكم العائق الأساسي للنجاح؟ شاركوا معنا😍

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة