أكثر 5 ألوان خطورة نشرت الموت على مرّ العصور... اكتشفوها معنا

من كتابة
نداء دندش

شاركوا المقال

هل تعلمون أنّ اللون الأخضر قتل نابليون؟

ليس فقط اللون الأخضر المرتبط بالشرّ أو الموت، هناك ألوان أخرى تظهر في الأفلام أو على الملصقات التجارية وغيرها تكون تحذيرية وتشير إلى الخطر.

في الحقيقة هذه الألوان ارتبطت بمخاطر طُبعت في الذاكرة البشرية. 

ما رأيكم لو تتعرفون على 5 من الألوان الخطيرة التي نشرت الذعر عبر العصور؟

1. اللون الأبيض في لوحات الفنّانين يسبب ارتفاع ضغط الدم والعمى

كلنا نعلم أنّ اللون الأبيض هو لون النقاء والسلام ولكن ما علاقته مع الموت؟

بدأت القصّة في القرن الرابع قبل الميلاد عندما استخدم الإغريق  الرصاص مع الخل لصنع الصبغة البيضاء الناصعة للمنحوتات. وظلّ استخدام هذه الصبغة ينتشر بين الحضارات حتى وصل إلى أيادي الرّسامين في القرن التاسع عشر. ودخلت في صناعة مساحيق التجميل.

 ما كان يحدث معهم هو ما نعرفه اليوم باسم تسمّم الرصاص، وعوارضه هي الصداع، آلام البطن والعضلات، ارتفاع ضغط الدم، السعال، الاختناق، الكآبة وحتى العمى.   

بقيت هذه الصبغة حتى مُنعت في أعوام 1970 واستبدلت بمادة أخرى غير سامّة. ومع أنّ المادة البديلة لم تنل إعجاب الرّسامين لكنّ الخطر وضع حدًا للتعامل مع الرّصاص.

2. اللون الأخضر الزمرّدي الأكثر رُعبًا وانتشارًا في قرون قريبة

في القرن الثامن عشر ظهر تدرج الأخضر كموضة في الطلاء، أوراق الجدران، الملابس، أقمشة المنزل، الصابون، زينة قوالب الحلوى وألعاب الأطفال.

هذه الصبغة اخترعها العالم السويدي كارل شيلز عندما كان يُجري أبحاثه على الزرنيخ وسُميت الصباغ باسمه : غرين شيلز. كانت الصبغة برّاقة زُمرديّة وتدوم لفترة طويلة ومتوفرة بسعر رخيص وأصبح الأخضر موضة ذاك العصر. 

ولأنّ صبغة الزرنيخ دخلت في كل المنتوجات الصناعية فقد تعرّض الكثيرون للتسمّم، من بينهم عمّال المصانع.

ولو تتسألون ماذا كان يحدث لهم، فالإجابة هي الضرر البالغ في الخلايا والأعصاب والتهاب الدماغ وأمراض القلب والسرطان. المراجع تقول أنّ نابليون قضى متسمما بالزرنيخ بسبب غرفته ذات الجدران الخضراء، كما كثيرين من الطبقة الحاكمة في مختلف أوروبا في العصور الوسطى. 

هذا اللون كان الأخطر فقد تعرّض الملايين للتسمم والأسوأ أنّه دخل في علاجات طبية مثل علاج مرض الزهري ومستحضرات التجميل التي تقضي على الشيخوخة. 

هذه التركيبة تُستخدم اليوم كمبيد حشري للقضاء على الصّراصير مثلًا. 

3. اللون البرتقالي من اليورانيوم المشع في مطبخ العشرينات

لون القرن العشرين، وقد كان لون الأواني التي انتشرت في الولايات المتحدة في عام 1936 تحت اسم أطباق “فييستا” أو أطباق العيد.

ومع أنّ هده الأواني المصنوعة من السيراميك كانت بألوان عديدة لكنّ اللون البرتقالي الغامق كان الأكثر رواجًا. وكان يُضاف أوكسيد اليورانيوم في مصانع السيراميك والزجاج للحصول على هذا اللون البرتقالي الجميل.

طبعًا بعد اكتشاف خطر المواد المُشعة على صحة الإنسان، مُنعت من الاستخدام بتاتًا. 

لو كنتم تحبون اقتناء أواني قرن العشرين تجنّبوا الحصول على تلك المطلية باللون البرتقالي. لا أحد يريد وضع مواد مشعة على رفوف مطبخه! 

4. اللون الأصفر نابل أو أنتيمونات الرصاص مادة مُسرطنة على ريشة الرّسامين

هو المعروف باسم صفرة نابل أو Naples yellow   هو خليط من أملاح  الرصاص والأنتيمونات وبالتالي فهو خطيرٌ جدًا. 

أوّل من اكتشف هذا الخليط للحصول على اللون الأصفر كان الفراعنة وبلاد ما بين النهرين. ثمّ اسْتُخدم في عصور لاحقة خاصة مع رسامين مرحلة بين 1750 و1850. 

هو طبعًا مادّة مسرطنة وتسبب التسمم لكل الأعضاء الداخلية. لكنّ استعماله اختفى تدريجيًّا ببطء مع بداية القرن الواحد والعشرين واستبداله بصباغ أخرى غير سامّة. 

لا تحزنوا يا مُحبي اللون الأصفر فصبغته اليوم متوفرة بأمانٍ تام. 

5. اللون القرمزي المُستخرج من الزئبق صبغة الحجر الفيلسوف الأسطوري

ليس فقط العشاق من يفضل اللون الأحمر القرمزي، الحضارات القديمة أيضًا أحبته ومنها الصين. 

في إمبراطورية تشانغ وتشو، كان من الشائع رشّ المقابر بالسنابار (الشكل الطبيعي الخام للزئبق)،  للحفاظ على جثث الموتى. كما كان عنصرًا مهما في الكيمياء الصينية القديمة وكان أحد المكونات الأساسية لتحضير حجر الفيلسوف الأسطوري. 

من خلال الصينيين انتشر إلى معظم بلاد الأرض كالعرب والأوروبيين الذين استخدموه في صباغ تقريبًا كل شيء وظلّ متداولًا حتى القرن السابع عشر. 

خطورته تكمن أنّه من خلال استنشاقه أو ملامسته البشرة سيسبب ضعفًا حادّ في العضلات وصعوبات في التحدث وفي السمع. 

هذا اللون موجود في كثير من اللوحات الشهيرة مثل لوحة السيدة العذراء والطفل (1503). 

لا تخافوا معظم اللوحات الأصلية محفوظة بطريقة تمنع اللمس والاقتراب منها.

هل تشعرون بالذعر؟ لا تشغلوا بالكم هذه الصباغ اليوم لم يعد يُسمح لنا استخدامها. لكنّ قد تُستخدم لترمز للخطر والشر في الأفلام أو الكتب المصوّرة. نتمنى أن تكونوا استمتعتم معنا وننتظر آراءكم بحماس وشغف. 

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة