هل تعرفون أصل الحلوى الرمضانيّة المفضّلة لديكم؟ لنكتشف سويّاً قصص حلويّات رمضان الشهيرة!

من كتابة
محفوظ

شاركوا المقال

زينةٌ في الشّوارع 🎈وفانوسٌ في كلّ بيت 🏮 والنّور مالي الجوامع فين ما رحْت وفين ما جيت 🕌🌙

يستقبلُ المسلمون كلّ عامٍ شهرَ رمضان الكريم بعددٍ مِنَ الحلويّات الشرقيّة الشّهيرة المُتنوّعة. وتتبارى الأُسرُ والعائلات العربيّة والإسلاميّة في صُنْع أفضل الحلويّات وأطيبها. ولأنّ أهلَ الشّرْق الأوْسط هُم أصلُ الحضارةِ ومَنْبعُ الحكايات وهم مِنْ أكثر الشّعوب الّتي تمتلكُ مصدراً أصليّاً للتّراث، أردْنا أنْ نستعرضَ في هذا المقال قصصَ حلويّات رمضان المُفضّلة لديكم.

لذا شمّروا عَنْ سَواعِدكم واستعدّوا لرحلةٍ شيّقةٍ ننتقلُ فيها بينَ حلويّات رمضان الأكثر شهرةً. مُلاحظة.. ننصحُكم بعدم قراءة هذا المقال أثناء فترة الصّيام😂 فلننْطلق!

Chefs Kiss Reaction GIF by Nick Jonas - Find & Share on GIPHY

1. الكُلّاج – صُنعَ خصّيصاً لرمضان.

تقول الروايةُ أنّ أصل كلمة كُلاّج (أو جُلاّش كما ينطقُها أهلُ مِصر) مِنَ الكلمة الفارسيّة “كُليجة” ومعناها “القرصُ الصّغير”، وأُطلق عليها هذا الاسم نظراً لأنّ الكُلاّج كان يُصنع في قوالبٍ خاصّة مُستديرة الشكل لتعطي لعجينة الكُلاّج الشكل المستدير الخاص به. والجدير بالذكر أن الكُلاّج حاليّاً لا يقتصر على الشّكل المُستدير بل تطوّر وأصبح يُطهى بأشكالٍ متعدِّدة. 

أمّا عَنْ تاريخها فيؤكّد الأتراك أنّ حلوى الكُلاّج هي عثمانيّة الأصل وتعود إلى مئات السّنين كما كانت تُعرفُ باسم “كل آش” أيْ حلويّات الورد. لأنّ ماء الورد كان يُستخدم في صُنعها. ونُشارككم الرواية الأكثر تداولاً حول نشأة هذه الحلويّات وهي أنّ هذه الحلوى ظهرتْ للمرّة الأولى عندما طَلب السلطانُ العثمانيّ حلوى خاصّة بشهر رمضان، فَقُدّم له الكُلّاج. 

2. أُمُّ عَلي – دراما وانتقام!

قصّةُ اختراع حلوى أُمُّ عَلي قصّةٌ غريبةٌ نوعًا ما ، حيث أنّكم لنْ تتوقّعوا بأنّ الأحداثَ الّتي سنرويها لكم الآن يُمكن أنْ تقودَ إلى اختراع أحدَ أشهر أطباق الحلويّات في الشّرق الأوسط. تبدأُ الحكاية عندما تزوّج السّلطان عزُّ الدّين أَيْبك (أوّل سلاطين المماليك) مِنْ زوجته الثّانية شجرة الدُّر، ولكنْ بعد فترةٍ أخبرها بنيّته الزّواج مِنْ ابنة والي الموصل، فغضبتْ شجرةُ الدُّر وقامتْ بقتله مِن خلال دسّ السّم في طعامه.

لكنّ الزّوجة الأولى لعزّ الدين أَيْبك “أُمُّ عَلي” لم تنسَ أنّ شجرة الدُّر لم تكتفِ بسرقة زوجها منها بل أنّها قتلتهُ أيضاً، فتقرّر الانتقام مِنْ شجرة الدّر وبالفعل استطاعتْ تدبيرَ مكيدة لها وقَتْلها ورمي جثّتها مِنْ أعلى القصر، واحتفالاً بالنّصر صنعتْ أُمُّ عَلي حلوى جديدة؛ مِنْ خلال مزج أشهى مكوّنات مطبخِ القصر مِنْ دقيق وسُكّر وزَبيب، وتوزيعها على النّاس في الشّوارع. ومنذ ذلك الوقت، عُرفت الحلوى باسم “أمُّ عَلي”.

3. القَطايِف – اللَّذة تصنعُ التّسمية. 

تُعدُّ القَطايِف أحدَ أكثر حلويّات رمضان شهرةً -إنْ لم تكُنْ أشهرَها-، والقَطايِف عبارةٌ عَنْ فطيرةٍ صغيرة دائريّة الشّكل يتمُّ استخدام المُكسّرات أو القِشطة أو التّمر كحشوٍ لها وهي أكثرُ حلويّات رمضان تنوّعاً حيثُ يُمكن أنْ تتّخذَ أشكالاً عديدة.

ويعود تاريخُ القطايف حسب الرّوايات إلى العصرِ الأمويّ وأنّ أوّل مَنْ تناولها هو الخليفةُ الأمويّ سُليْمان بن عبد الملك في شهر رمضان حتّى تُعينَه على الصّيام لاحتوائها الكثير مِنَ السكر، وفي روايةٍ أُخرى كان الطهاةُ في العهد الفاطميّ يتنافسون على تقديمِ أجملَ ما تصنعُ أيديهم للسّلطان للحصول على رِضاه، فقام أحدُهم بصُنع فطائر محشوّة بالمكسّرات وزيّنها بشكلٍ جميل، ويُرجّح أنّ سببَ تسميتِها بهذا الاسم كان لأنّ الضيوفَ كانوا “يتقاطفونها” مِنْ شدّة لذّتها ، لذلك سُمّيت “قطائف”. 

وتملُك فلسطين الرّقم القياسيّ لأكبر قرص قطايف في العالم، يمكنُكم مشاهدة كيف تمّ إعداده إضافةً للكثير مِنَ الحقائق الأُخرى عَنْ شهر رمضان في هذا المقال 😉

4. البَقْلاوة – صراعٌ تركيٌّ يونانيّ.

مِنْ أصناف حلويّات رمضان الشّهيرة حلوى البقلاوة، برغم الخِلاف حول أُصول البقلاوة بَيْن الأتراك واليونانيّين وادّعاء اليونانيّون أنّهم هم أوّلُ مَنْ اخترع البقلاوة، إلّا أنّ غالبيّةَ المؤرّخين يُجمعون على أصْلِها التركيّ.

حيث عَرَفتها تركيا لأوّلِ مرّة في عهدِ السلطان مُحمّد الرّابع، حيث كان السلطانُ يُحبُّ زوجتَه المعروفة بـ “رابعة كَلْنوش سلطان” كثيراً ولم يَكُن يأكلُ مِنْ يدِ أحدٍ غَيرها فاخترعتْ أكلةً جديدة حين جاءت بـ “الكُلّاج” ووضعتْ بَيْن طبقاته الحشوَ بأنواعِه وأضافتْ إليه السّمن وخبزَته في الفرن، ووَضعتْ عليه العسل، وعندما قَدَّمته له أقرَّ أنّه لم يتذوّق مِثلهُ مِنْ قبل، ثم تمَّ إطلاق اسم بَقْلافَة عليه ليتغيّر بعد ذلك إلى بَقْلاوة نسبةً إلى كمِّ البقوليّات الّتي تُستخدم في حشوها . 

بقلاوة

5. اللُّقَيْمات – اسمٌ مُستوحى مِنَ اللّغة.

سواءَ كنتم تسمونها باللُّقَيْمات (الخليج العربيّ)، أو لُقْمة القاضي (مصر)، أو العَوّامَة (بلاد الشّام)، جميعنا نتّفق أنّ مذاقَها طيّب وملمسها هَشّ ورائحتها زكيّة، لا يُمكن الجزم بأصل اللُّقَيْمات ولكن يُعتقد أنّها نَشَأت في اليونان وكانت تُدعى بـ “لوكوماديس” ومِنْ هناك انتقلت إلى الإسكندريّة في مِصْر؛ لكوْن الإسكندريّة ميناءً بحريّاً قريباً مِنْ اليونان، ثمّ انتقلت بعد ذلك إلى كافّة بلدان الشّرق الأوسط.

 ثُمّ اشتهرت بعد ذلك كحلوى رمضانيّة وذلك لاحتوائها على الكثير من السّكر وأصبحت طبقاً وطنيّاً يُمثّل هذه الدول (خصوصاً دول الخليج العربيّ) في المناسبات الشعبيّة والوطنيّة. 

وسُميّت اللُّقَيْمات بهذا الاسم في الخليج العربيّ لأنّها حلوى صغيرة تُؤكل على لُقْمةٍ واحدة، وسُميّت بلُقْمة القاضي في مِصْر لأنّها كانت تُقدّم للقُضاة، ليتناولونها كلّما أحسّوا بالجوع، فتوفّر عليهم الوقتَ نظراً لسهولة أكلها، أمّا العَوّامَة فأَطلق عليها سكّان بلاد الشام هذا الاسم لأنّها تطفو وتعوم على سطح الزيّت والقَطْر أو العسل بسبب خفّة وزنها.

6. الكُنافَة – سيّدة حلويّات رمضان.

طبقةٌ من الجُبْن تليها طبقةٌ من الشّعيريّة البرتقاليّة ثم الفستقُ الحلبيّ وأخيراً بعض شراب السُكّر(القَطْر). إليْكم أيّها القرّاء الأعزّاء واحداً من أكثر الأطباقِ إثارةً للجدل .. الكُنافَة، في أصل الكُنافَة اختلفتْ الرّوايات فالبعض يقول أنّ خليفةَ دمشق الأمويّ معاوية كان يشكو التّعب والإرهاق في فترة الصّيام فطَلَب مِنْ طبّاخه الخاصّ تحضيرَ طبقٍ حلوِ المذاق يُساعده على صوم يوم رمضان فقام بتحضير الكُنافَة. أمّا الرّواية الثّانية فهي نفس الأولى ولكن يُقال أنّها حَدَثت في العهد الفاطميّ في مِصْر.

 إلّا أنّ الرواية الأكثر شيوعاً هي أنّ الكُنافَةَ أصلُها من مدينةِ نابلس الفلسطينيّة، حيث زار المدينة تاجرٌ سوريّ في قديم الزّمان واكتشف أنّ استخدام الجُبْن بدلاً مِنَ المكسّرات سيوفّر عليه الكثيرَ مِنَ المال خاصّةً أنّ المدينة غنيّة بحليب البقر الّذي يجعل الجبنة تتمطّط! وشاركه رجلٌ نابلسيٌّ ليدعمه ماديّاً، وبالتّالي أصبحت الكُنافَة معروفةً بالكُنافَة النابلسيّة الشهيرة.

7. قَمرُ الدّين – مشروبُ رمضان.

الضيْفُ الدّائم على مائدة إفطار الأسرة العربيّة. قمر الدّين هو عصير مُستخرج من ثمارِ المشمش المُجفّف. و تكمن طريقة استخراجه في صبّ عصير المشمش النّاضج في صحونٍ كبيرة أو على ألواحٍ خشبيّة ملساءَ ويُترك ليجفّ في الشّمس ويقطّع بعد ذلك ويُحفظ في أكياسٍ بلاستيكيّة للاستعمال. ويُقدّم قَمرُ الدين كعصيرٍ على مائدة رمضان ويُستخْدمُ كذلك في صناعة بعض الحلويّات مثل المهلّبيّة في بعض البلدان العربيّة.

 إنّ سرّ التّسمية يرجع إلى بلدة شاميّة، حيث أنّ أوّل بلدةٍ أنتجته كان اسمها “أمر الدين”، و بها توجد أجود أنواعِ قَمر الدين وهي بلدة “غوطة دمشق” الّتي تشتهر بزراعة فاكهة المشمش. يُرجع بعض المؤرِّخين تاريخ قَمرِ الدين إلى الدولة الأمويّة و أنّ أصلَ التّسمية يعود إلى أوّل مَنْ صنعه وابتكره وهو شخصٌ يُدعى “قمر الدين”. 

عصير من قمر الدين

8. البَسْبوسَة – حلوى عثمانيّة مصريّة.

يعشقُها المِصريّون ويحبّها أهلُ الخليج وفي الأفراحِ والمُناسبات السعيدة تجدونها. وعلى موائدِ رمضانَ والعيد تستمتعون بها. اسمها لطيفٌ خفيفٌ على اللّسان ويُطربُ الآذان. تعود التسمية إلى كلمة “بَسّ” أي بَسُّ السّميد بالسّمن ليمتزجا سويّاً. 

وكانت الدّولة العثمانيّة هي أصل صناعة البَسْبوسَة. لقد اشتهر العثمانيّون بالبراعة في صناعة الحلويّات وابتكارها في قصور السّلطان ونقلها إلى بقيّة أرجاء الدولة العثمانيّة آنذاك. ، فانتقلتْ البَسْبوسَة إلى مِصْر لتُصبحَ جزءاً مهمّاً من التّراث المصريّ. ويُضيف إليها المصريّون بصمَتهم الخاصّة كالمكسّرات والقشطة والفواكه وغيرها.

تتّسم الحلويّات الشرقيّة بمذاقٍ خاصّ يميّزها عن أيِّ نوعِ حلوى مُنتشر على مستوى العالم العربيّ. فبرغم انتشار الحلويّات الغربيّة حولنا، إلاّ أنّ مذاقها يظلُّ مُتوّجاً على عرش قلوبنا ومعدّاتِنا.

هذا المقال جزء من فقرتنا عن رمضان !

شكراً لكم زوّار حزّر فزّر على وقتكم الثمين ونتمنّى أنْ لا نكون قد أسلنا لعابكم في هذا المقال 🤤😂، أخبرونا في التعليقات أدناه عن حلواكم المُفضّلة في شهر رمضان الكريم، ولا تنسوْا مطالعة جديد موقعنا!

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة