3 مليون دولار مكافأة القبض عليه … تعرّفوا على أخطر 10 هاكر في العالم

من كتابة
محفوظ

شاركوا المقال

عندما يخرج الشغف عن السيطرة

قد تختلف جنسيّات الهاكرز أو موقعهم الجغرافيّ، لكن دائماً ما يكون هناك أمر مشترك بينهم جميعاً، وهو شغف التكنولوجيا وعشق الحواسيب والذكاء الخارق، لكنّهم أحياناً ما يسيئون استخدام هذه العبقريّة الفذّة. 

عندما نتحدث عن القراصنة أو الهاكر يجب أنّ نوضّح أمراً مهمّاً، وهو أنّ هناك 3 أنواع من الهاكر، “هاكر القبّعات البيضاء”، وهم الذين إذ يستخدمون القرصنة لتحسين أمن الحواسيب، بينما يطلق على الذين يلهون فقط دون تخريب بـ”هاكر القبّعات الرماديّة”.

ولكن النوع الخبيث الذي يخطر على بالكم عند سماع كلمة هاكر، يطلق على أفراده “هاكر القبّعات السوداء”، هؤلاء الهاكرز يمكن أنْ يتسبّبوا بالكثير من الأذى والخسائر الفادحة، وفي مقالنا هذا سنعرض بعض من أشهر وأذكى هاكر القبّعات السوداء.

1. يفغيني بوغاتشيف … ومكافأة الـ 3 ملايين

عرضت الولايات المتحدة الأمريكيّة في عام 2015 مكافأة ماليّة قدرها 3 ملايين دولار، مقابل أي معلومات يمكن أنْ تسمح بالقبض على الهاكر الروسيّ “يفغيني ميخايلوفيتش بوغاتشيف” الذي يصنّفه القضاء الأمريكيّ على أنه أحد أكبر الضالعين في جرائم المعلوماتيّة. 

وتتمثل جريمة “بوغاتشيف” في سرقة مئة مليون دولار من حسابات بنكيّة أميركيّة. وهو أيضاً المسؤول عن إنشاء فيروس “غيم أوفر زوس” “Gameover Zeus” الخبيث والذي ضرب أكثر من مليون حاسوب حول العالم، وكذلك برنامج كريبتو لوكر، وهو نظام خاص بتشفير الملفات يستخدم للحصول على مبالغ مالية عبر عمليات ابتزاز سيبراني.

ماذا حدث له؟

بحسب المعلومات المتوفرة لدى القضاء الأمريكىّ، فإن بوغاتشيف الذي يبلغ من العمر 37 عاماً يعيش فى

روسيا، وقد نقلت الـ FBI المعلومات المتعلقة به إلى جهاز الاستخبارات الروسيّة، وذلك على أمل القبض عليه. 

2. حمزة بن دلاج … القرصان المبتسم

لا يمكن أن تخلو أيّ قائمة تتحدث عن القرصنة والهاكر من الشاب الجزائريّ حمزة، حيث تم تصنيفه من أخطر الهاكرز سنة 2012 و 2013. وهو مدرج على لائحة الـ FBI لأخطر عشرة هاكرز في العالم!

ويُلقّب حمزة بـ “الهاكر المبتسم” أو “القرصان المبتسم” ويعرف أيضاً بالاسم الحركيّ BX1، وقام حمزة بن دلاج بإختراق ما يزيد عن 200 بنك على مستوى العالم، و سحب أكثر 4 ملايين دولار، ويُشاع أنّه قام بتوزيع الأموال على مجموعة من البنوك لدول فقيرة مثل فلسطين وبعض الدول الإفريقيّة، لكن نفى خبراء الأمن المعلوماتيّ كل الأقاويل ووصفوها بالشائعات.

 كما قام بالهجوم على مجموعة من المواقع الأمريكيّة والفرنسيّة والإسرائيليّة مما تسبب بايقافها وإلحاق خسائر مالية جسيمة تقدر بالمليارات عن طريق فيروس الحاسوب “SpyEYE BotNet”

ماذا حدث له؟

تم إيقاف حمزة سنة 2013 بواسطة الـ FBI بالتعاون مع الشرطة التايلانديّة وتم تسليمه للولايات المتحدة الأمريكيّة، وتزعم بعض المواقع العربيّة والأجنبيّة أن حمزة تلقّى عقوبة الإعدام.

إلا أن سفيرة الولايات المتحدة بالجزائر “جوان بولاشيك” قد نفت ما تردد عن إعدام الهاكر الجزائري حمزة بن دلاج، مؤكّدة أن الجرائم الإلكترونيّة المتهم دلاج فيها لا تصل عقوبتها إلى الإعدام، وأن العقوبة بالحبس النافذ هي أقصى ما يحاكم به الهاكرز.

3. كراكا … مراهق لكن عبقريّ

تمكّن صبيّ أمريكيّ، ومعه مجموعة تتبنّى وجهات نظر مؤيدة للقضيّة الفلسطينيّة، من اختراق حساب البريد الإلكتروني الشخصي لمدير وكالة الاستخبارات الأمريكيّة “CIA” جون برينان. 

ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، فقد تمكن “كراكا” من اختراق رسائل البريد الإلكتروني لوزير الأمن الداخليّ “جيه جونسون”. وحسابات العديد من الشخصيّات الحسّاسة كذلك، وقام الشاب البريطانيّ أيضا باختراق هاتف مدير الاستخبارات وكشف عن هوية 31 ألف عميل تابعين لحكومة الولايات المتحدة! 

ماذا حدث له؟

استطاعت السلطات البريطانيّة الوصول للشاب ومجموعته، وقد تم اعتقالهم ونُسب إليهم بعض التهم مثل إساءة استخدام الكمبيوتر والذي يمكن أن يشمل اقتحام الشبكات، فضلاً عن سرقة البيانات الحسّاسة الخاصة بالمؤسسّات أو الهيئات الحكوميّة.

4. كيفين ميتنيك … الهاكر الأشهر

“مجرم الحاسوب المطلوب الأول في تاريخ الولايات المتحدة” هكذا وصفته وزارة العدل الأميركيّة، استطاع هذا الهاكر دخول التاريخ من أوسع أبوابه، حيث قام كيفن باختراق أنظمة الكمبيوتر لأكبر شركات التكنولوجيا والاتصالات في العالم مثل نوكيا و موتورولا و IBM وغيرها.

وساعدته قدرته الهائلة في التعامل مع الإلكترونيّات و عالم الحواسيب على سرقة معلومات تضمّنت خرق نظام إنذار الدفاع الوطنيّ وسرقة أسرار الشركات التي تقدّر بملايين الدولارات، ليصير واحداً من أكثر الأشخاص المطلوبين للعدالة حينها، ورغم إلقاء القبض عليه وزجّه في السجن عدّة مرات، إلا أنه يعاود الكرّة بعد كلّ مرة يخرج فيها من السجن. 

ماذا حدث له؟

أُلقي القبض على متنيك مرّة أخيرة وحُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات. وبعد انقضاء تلك المدة، قرر ترك أعمال القرصنة وأصبح مستشاراً ورئيساً عامّاً لأمن الحاسوب، وهو يُدير الآن شركة ميتنيك للاستشارات الأمنيّة.

5. جوناثان جيمس … هاكر بنهاية مأساويّة

بدأ جيمس رحلته في عالم القرصنة في سن مبكّر جداً، وتمكّن من اختراق العديد من الشبكات التجاريّة والحكوميّة، ودخل السجن بسبب هذا؛ كل ذلك في وقت كان لا يزال فيه قاصراً حيث كان عمره 15 عاماً.

اخترق جوناثان جيمس وكالة الفضاء الأميركيّة ناسا (NASA) وسرق من الكود المصدريّ معلومات تكفي لمعرفة كيفيّة عمل محطة الفضاء الدوليّة (معلومات تقدّر بملايين الدولارات). مما اضطرت ناسا إلى إغلاق شبكتها لمدة تزيد عن الـ ثلاثة أسابيع كاملة للتحقيق في الانتهاك، الأمر الذي كبّدها خسائر جسيمة إضافيّة.

ماذا حدث له؟

تعرّضت مجموعة من الشركات رفيعة المستوى في عام 2007 إلى مجموعة من هجمات القرصنة الخبيثة، وعلى الرغم من أن جيمس نفى أي تورط له، وعلى الرغم من أنّ السلطات لم تستطع إثبات أي تورّط له فيها، إلّا أنّه تم الاشتباه فيه والتحقيق معه. 

وفي عام 2008، انتحر جيمس معتقداً أنه سيحاكم على جرائم لم يرتكبها.

6. كيفين بولسن … الهاكر الصحفيّ

اختراق واحد فقط كان كفيلاً بجعل بولسن يتصدّر قائمة المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفدرالي FBI، ففي ثمانينات القرن الماضي، أعلنت محطة راديو أمريكيّة تُدعى KIIS-FM أن المتصل رقم 102 سيفوز بسيارة بورش من طراز 944S2 والتي كانت واحدة من أغلى السيّارات في ذلك الوقت.

هل استطعتم تخمين ماذا فعل صديقنا كيفين؟ نعم أنتم محقّون، قام بإختراق جميع خطوط الهاتف المؤدّية للراديو و السيطرة عليها من أجل جعل نفسه المتصل رقم 102. وفاز بالسيارة فعلاً. 

ماذا حدث له؟

أصبح بولسن على قائمة المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفدرالي عندما اخترق الأنظمة الفدراليّة وسرق معلومات التنصت لدى المكتب، وتم احتجازه فيما بعد والحُكم عليه بالسجن 51 شهرا، وبمبلغ 56 ألف دولار كتعويض. لكن غيّر بولسن دربه بعد إطلاق سراحه من السجن عام 1995، حيث بدأ العمل صحفيّاً، وهو الآن محرّر مساهم في شركة “وايرد” (Wired).

7. مجهول (Anonymous) … الأكثر غموضاً

قد تكون مجموعة “انونيموس” هي مجموعة القرصنة الأشهر في وقتنا الحاليّ، وليس هذا فقط بل هي الأكثر غموضاً كذلك، والمميّز في هذه المجموعة أنّها لا ترتكز على شخص واحد فقط، بل هي مجموعة غير مركزيّة من القراصنة الذين ليست لديهم عضويّة أو تسلسل هرميّ حقيقي، إذ يمكن لأيّ شخص أن يتصرف باسم مجهول.

منذ ظهورها لأوّل مرة عام 2003، قامت مجموعة “مجهول” بشنِّ العديد من الهجمات التي استهدفت عدّة أهداف، منها: شركة أمازون (Amazon) وباي بال (PayPal) وسوني (Sony) وكنيسة سينتولوجيا، ولم تقتصر على الشركات فقط، بل هاجمت الحكومات مثل:حكومات أستراليا والهند وسوريا والولايات المتحدّة وغيرها العشرات!

أخطر هاكر في العالم

ماذا حدث لها؟

داهمت السلطات العديد من مراكز تجمّع مجموعة (Anonymous)، لكن لم يتم القبض على أيّ من المجموعة؛ بسبب عدم توفّر معلومات كافية عنهم.

8. ألبرت غونزاليس … ملك الاحتيال

يُعدّ الشاب المعروف بـ سوبنازي ملك تقنيّة الهجمات السيبرانيّة المعروفة باسم “التصيد الإلكتروني”، سرق 170 مليون حساب مصرفي من جميع أنحاء العالم، وألقي القبض عليه في عام 2008، وهو الآن يقضي فترة عقوبته في السجن.

حيث قام سوبنازي بإختراق العديد من الحواسيب والأجهزة ، لكن أكبر جرائمه الإلكترونية كانت سرقة 170 مليون حساب مصرفيّ من جميع أنحاء العالم، و أيضاً تزوير البطاقات والمتاجرة فيها.

ماذا حدث له؟

كان ألبرت ذكيّاً في عمليات الإختراق، ولم يتم كشفه أو تعقّبه إطلاقاً، إلا أنّه كان يستغلّ المال المسروق بشكل مُفرط، إذ كان يعيش في أفخم الفنادق و يتناول أغلى الأطعمة مما أثار الشك لدى الكثيرين، لتمسك به الشرطة في أحد الفنادق، وأُلقيَ القبض عليه في عام 2008، وهو الآن يقضي فترة عقوبته في السجن. 

9. أدريان لامو … هاكر بلا مأوى 

إشتهر أدريان باختراقه شبكات حاسوب عالية التشفير، وعُرف باسم “هاكر بلا مأوى”؛ بسبب انتقاله المستمر من مكان إلى آخر لتنفيذ هجماته دون أن يُلقى عليه القبض، وإستخدامه للشبكات العمومية في عمليات الإختراق مثل شبكات المدارس و المقاهي.

وقد اخترق أدريان العديد من الشركات مثل ياهو ومايكروسوفت وبنك أمريكا وصحيفة نيويورك تايمز وغيرها، كما كان له دور في تتبّع وتسليم الجندي “برادلي مانينغ” للسلطات الأميركيّة، الذي سرب وثائق ويكيليكس.

ماذا حدث له؟

تم القبض عليه سنة 2004 وتمّ توقيفه، استطاع لامو التوصّل لاتفاق مع السلطات ولم يتم زجّه في السجن، لكن تم تغريمه غرامة تصل إلى  65 ألف دولار أمريكيّ.

10. غاري ماكينون … هاكر ضد دولة

يعدّ غاري ماكينون صاحب أكبر قرصنة إلكترونيّة في العالم على الإطلاق، يمكننا القول أنّ هذا الرجل استطاع شلّ الحركة الإلكترونيّة للولايات المتّحدة الأمريكيّة كافّة. 

حيث تمكّن ماكينون بشكل غير قانونيّ على مدار 13 شهراً من الوصول إلى 97 جهازاً تابعاً للقوات المسلّحة الأميركيّة والوكالة الوطنيّة الأمريكيّة للملاحة الجويّة والفضاء (ناسا)، والطريف في الأمر أنّه قام بكل هذا بإستخدام حاسوب صديقته!

وحين تمّ التحقيق معه ادّعى أنّه كان يبحث فقط عن معلومات حول الكائنات الفضائيّة والأطباق الطائرة، ولكن وفقا للسلطات الأميركيّة، فإنه قد حذف عدداّ من الملفات المهمة، وجعل أكثر من ثلاثمئة حاسوب خارج الخدمة، مما كلف الوكالة خسائر بقيمة أكثر من سبعمئة ألف دولار أمريكيّ.

ماذا حدث له؟

تمكّن غاري من تفادي الحكومة الأمريكيّة؛ وذلك بسبب أصله الأسكتلندي وكونه يعمل خارج المملكة المتحدة، وبعد سلسلة من الطعون والالتماسات، منعت رئيسة الوزراء البريطانيّة في ذلك الوقت “تيريزا ماي” تسليمه للولايات المتحدّة بحجّة أنّه “مريض للغاية”، وأنّ تسليمه سيكون “غير متوافق مع حقوقه الإنسانية”.

بعض هؤلاء الهاكرز كان يهدف إلى الشهرة، وبعضهم كان هدفه المال، وهناك من كان يقرصن بهدف إثبات وجود الكائنات الفضائيّة والأطباق الطائرة، لكن بغض النظر عن أهدافهم، فلا يمكن إنكار أنّ ما فعلوه جعل العالم أكثر أماناً، وذلك عن طريق معالجة الثغرات وتطوير أنظمة الأمان.

لذلك نقول رُبّ ضارّةٍ نافعة، وفي ختام رحلة القرصنة هذه أخبرونا أيّ هؤلاء الهاكرز أدهشكم أكثر؟ شاركونا آرائكم في التعليقات، ولا تنسوْا مطالعة آخر مقالاتنا!

شاركوا المقال

كيف وجدتم مقالنا؟


التعليقات

للتعليق، إنشاء اختبارات، كتابة مقالات، والعديد من المفاجئات، اشتركوا من هنا!

اترك تعليقا

أكثر المقالات قراءة

إختبارات شائعة